السيد محمد تقي المدرسي

27

أحكام مقدمات الصلاة

ومن ألهاه البيع والتجارة عن الصلاة وسهى عنها ، وإذا قام إليها قام كسلان ، فان كل ذلك علامة نفاقه ، لنستمع بهذا الصدد إلى آيات الله البينات : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ( الماعونِ / 4 - 7 ) وإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالى ( النساء / 142 ) وَلا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى ( التوبة / 54 ) فبينما المؤمنون يسارعون إلى الصلاة ، ويسعون إليها سعيا ، ترى المنافقين لا يأتونها الا وهم كسالى . ومن هنا كانت الصلاة معيارا لمعرفة المؤمن عن المنافق ، ولمعرفة درجات المؤمنين ، فقد جاء في الحديث المأثور عن هارون بن خارجة أنه قال : ذكرت لأبي عبد الله رجلا من أصحابنا فأحسنت عليه الثناء فقال لي : كيف صلاته ؟ « 1 » اما المشركون فقد كانت صلاتهم ودعاؤهم عند البيت مكاء وتصدية ، حيث قال الله تعالى عنهم : وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً ( الأنفال / 35 ) وروى العياشي عن الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية قال : ( التصفير والتصفيق ) . « 2 » وروي عن سعيد بن جبير ( رض ) قال : كانت قريش تعارض النبي في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 3 / ص 21 . ( 2 ) تفسير الميزان / ج 9 / ص 86 . .